علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

7

تخريج الدلالات السمعية

مقدمة التحقيق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ الأمور الثلاثة ] 1 - مؤلف الكتاب : هو علي بن محمد بن أحمد بن موسى بن سعود الخزاعي - ويكنى أبا الحسن وأحيانا أبا السعود - من أسرة أندلسية عرفت بالفقه والعلم : فجدّ والده - أعني موسى بن سعود الفقيه - ولي القضاء بمدينة أدله بالأندلس في أوائل عهد الدولة النصرية ، ثم خلفه على قضائها ابنه الفقيه أحمد بن موسى - جد المؤلف - غير أنه لأسباب لا ندريها غادر تلك البلدة وتحوّل إلى غرناطة عاصمة الدولة النصرية ، فولّاه أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن يوسف الأحمر ثالث سلاطين بني نصر ( 701 - 708 ) الأشغال السلطانية ، أي بعبارة أخرى جعله صاحب ديوان العساكر . غير أن أحمد بن موسى جدّ لديه ما غرّبه عن الأندلس ، فارتحل إلى برّ العدوة ، واستقر بتلمسان ومعه ابنه محمد والد المؤلف ، وتوفي أحمد الجد بتلمسان وبقي فيها ابنه محمد حيث لقي حظوة لدى أصحابها بني زيان ، فعمل كاتبا لديهم ثم أصبح وزيرا في أيام السلطان أبي زيان محمد بن عثمان بن يغمراسن الزياني ( 703 - 707 ) ، ثم تقلد كتابة الأشغال السلطانية في ظل أبي تاشفين عبد الرحمن الزياني ( 718 - 736 ) ، « وقد جمع محمد بين خطتي السيف والقلم ، وكان رسوخ قدمه في الفروسية والعلم أثبت من علم » . وفي تلمسان رزق بابنه عليّ سنة 710 ، فعلي كما يقول ابن القاضي : « تلمساني المولد . . . أندلسي الأب والسلف » ؛ وقد خلف أباه في خدمة بني عبد الواد بتلمسان ، فتولّى خطة الأشغال السلطانية لأمير المسلمين المتوكل على اللّه أبي سعيد عثمان بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن ( 737 - 753 ) « فكان صدرا في تلك المحافل والنوادي » . غير أن عدم استقرار الأمور بتلمسان وتكرر المحاولات المتعارضة من لدن المرينيين تارة والزيانيين تارة أخرى لاحتياز المدينة ، ربما حفز عليا إلى